العلاقات العامة بجامعة قم للتكنولوجيا

نائب وزير العلوم يؤكد أهمية التعليم القائم على المهارات وتعزيز الربط بين الجامعة وسوق العمل

أكد نائب وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا ضرورة استمرار الأنشطة التعليمية في الجامعات الإيرانية في ظل الظروف الصعبة، مشدداً على أهمية تطوير التعليم العالي القائم على المهارات وتعزيز الصلة بين الدراسة الأكاديمية والتوظيف باعتبارهما من الأولويات الأساسية لمنظومة التعليم الجامعي.

أفادت العلاقات العامة بجامعة قم للتكنولوجيا بأن الدكتور واحدي، نائب وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، زار الجامعة وشارك في اجتماع خُصص لبحث القضايا التعليمية فيها. وخلال الاجتماع، أشاد بجهود أعضاء الهيئة العلمية والعاملين في الجامعات لضمان استمرار العملية التعليمية في الظروف الصعبة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على جودة التعليم الحضوري، وتعزيز التدريب على المهارات، والاستفادة من إمكانات التعليم العالي لدعم تنمية البلاد.

وأشار الدكتور واحدي إلى التحديات الناجمة عن ظروف الحرب، معرباً عن تعازيه بوفاة عدد من الطلبة خلال حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان، وقال إن ظروف الحرب لم تتمكن من إطفاء شعلة العلم في البلاد، وإن مواصلة التعليم عن بُعد ظلت ممكنة حتى في تلك الظروف.

زيارة نائب وزير العلوم إلى جامعة قم للتكنولوجيا

وأعرب عن تقديره لأعضاء الهيئة العلمية والعاملين في جامعة قم للتكنولوجيا، ولجهود الجامعات الإيرانية في منع توقف العملية التعليمية، معتبراً أن استمرار الأنشطة الأكاديمية يعكس روح المسؤولية والتعاون داخل المجتمع الجامعي، ومؤكداً أهمية تقدير هذه الجهود.

استمرار التعليم الحضوري أولوية للجامعات الإيرانية

وأكد نائب وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا أهمية استمرار التعليم الحضوري في الجامعات، موضحاً أن الجامعات تواصل أنشطتها في الظروف المستقرة، وأن الدروس تُعقد بمشاركة وحضور واسعين من الطلبة. وشدد على ضرورة بذل الجامعات أقصى جهودها للحفاظ على هذا المسار وضمان استمرار الأنشطة التعليمية الحضورية.

كما أكد أهمية المشاركة الفاعلة للطلبة في الحياة الجامعية، معتبراً استمرار الأنشطة التعليمية أحد العوامل المؤثرة في الحفاظ على الحيوية العلمية للبلاد. وشدد كذلك على ضرورة الاستفادة من إمكانات الجامعات لتحسين جودة التعليم والاستجابة للاحتياجات العلمية والتخصصية للمجتمع.

التعليم العالي في إيران: إنجاز وطني في توسيع فرص الدراسة

وفي جانب آخر من كلمته، أشار الدكتور واحدي إلى إمكانات التعليم العالي في البلاد وإنجازاته، موضحاً أن منظومة التعليم العالي الإيرانية تمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات. ويمكن ملاحظة هذه الإنجازات من خلال مؤشرات عدة، منها أعداد الطلبة وأعضاء الهيئة العلمية وتوسيع نطاق الوصول إلى الفرص الجامعية، وهي فرص لم تكن متاحة بهذا الحجم قبل الثورة الإسلامية، بحسب قوله.

اجتماع لبحث القضايا التعليمية في جامعة قم للتكنولوجيا

وأشار إلى وجود نحو 2200 مؤسسة تعليمية في مختلف قطاعات التعليم العالي في البلاد، من بينها قرابة 170 مؤسسة حكومية، مؤكداً اتساع شبكة التعليم العالي وقدرتها على إعداد الكفاءات البشرية المتخصصة.

ووصف نائب وزير العلوم التوسع الكمي في التعليم العالي بأنه إحدى مراحل التطور، مؤكداً أهمية الاهتمام بجودة التعليم وفاعلية البرامج الدراسية ومدى توافق قدرات الخريجين مع احتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل.

تنمية المهارات وتوظيف الخريجين: حلقة الوصل بين الجامعة والتنمية الوطنية

وأشار الدكتور واحدي إلى أهمية المؤشرات والإحصاءات المتعلقة بتوظيف خريجي المراحل الدراسية المختلفة، داعياً جامعة قم للتكنولوجيا إلى دراسة العوامل المؤثرة في تحقيق هذه المؤشرات والعمل على الحفاظ على الإنجازات القائمة وتعزيزها.

وشدد على العلاقة المباشرة بين التوظيف ونمو البلاد، موضحاً أن إعداد الخريجين علمياً وحده لا يكفي، بل ينبغي للتعليم العالي أن يؤدي دوراً في توفير فرص العمل وضمان الاستفادة الفاعلة من القدرات العلمية والمهنية للخريجين.

كما أكد نائب وزير العلوم ضرورة التوجه نحو التعليم القائم على المهارات، مشيراً إلى أن 40 بالمئة من البرامج التعليمية المقدمة في مؤسسات التعليم العالي ينبغي أن تُخصص لتنمية المهارات.

ووفقاً لهذا التوجه، ينبغي للجامعات ألا تكتفي بنقل المعارف النظرية، بل أن تهتم أيضاً بتطوير القدرات العملية وتعزيز المهارات التخصصية وإعداد الطلبة لدخول سوق العمل بفاعلية. ومن شأن هذا المسار أن يسهم في رفع كفاءة التعليم العالي وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي وسائر القطاعات الاقتصادية في البلاد.

دور الأساتذة في تحقيق أهداف التنمية العلمية للبلاد

وفي سياق متصل، أعرب الدكتور واحدي عن تقديره لجهود الأساتذة وأعضاء الهيئات العلمية في الجامعات الإيرانية، معتبراً أن الإنجازات العلمية والتعليمية للبلاد هي ثمرة التفاني والخبرة والعمل المتواصل للمجتمع الأكاديمي.

وأشار إلى الأهداف المحددة في خطة التنمية السادسة وتحقيق نحو 65 بالمئة منها، واصفاً هذه النسبة بأنها إنجاز جدير بالتقدير. كما أكد ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز المكانة العلمية للبلاد وتحقيق أهداف التنمية في قطاع التعليم العالي.

وفي مواصلة الاجتماع، رحّب الدكتور قنبري، رئيس جامعة قم للتكنولوجيا، بالدكتور واحدي، نائب وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، ومستشاره المرافق، ووصف العام الماضي بأنه كان عاماً صعباً على المنظومة التعليمية في البلاد بسبب ظروف الحرب.

كلمة رئيس جامعة قم للتكنولوجيا خلال الاجتماع التعليمي

وأشاد بذكرى الشهداء والمقاتلين والقادة، وكذلك القائد الشهيد الراحل للثورة، مستذكراً الشهيد أميرحسين خدائي والشهيد حسين مهدي، ومؤكداً أهمية تخليد ذكراهما وتقدير تضحياتهما.

وفي إشارة إلى تاريخ تأسيس جامعة قم للتكنولوجيا، أوضح الدكتور قنبري أن الجامعة بدأت نشاطها عام 2008 ببرنامجين دراسيين هما هندسة الحاسوب والهندسة الصناعية. وأضاف أن الجامعة تمكنت، بالاعتماد على كفاءات أعضاء هيئتها العلمية الشباب والمتفوقين، من مواصلة مسيرة النمو والتطور على المستويين الإقليمي والوطني.

وذكر الدكتور قنبري من بين إنجازات الجامعة الحصول على سند ملكية الجامعة، واختيارها ضمن برامج الربط بين الجامعة والصناعة، وتحقيق مراتب متقدمة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والأنظمة الذكية والأمن.

وأكد رئيس الجامعة الإمكانات العلمية والتخصصية التي تتمتع بها جامعة قم للتكنولوجيا، معرباً عن أمله في أن تؤدي الجامعة دوراً أكثر فاعلية بوصفها إحدى القوى الدافعة لمنظومة التعليم العالي، وأن تسهم في التنمية العلمية وإعداد الكفاءات المتخصصة والاستجابة لاحتياجات المجتمع على المستويين الإقليمي والوطني.

وفي جزء آخر من البرنامج، قدم الدكتور محمد فدائي، نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية والبحثية، تقريراً عن الوضع الراهن للتعليم والبحث العلمي في الجامعة وأبرز الإنجازات المحققة في هذين المجالين.

وتناول التقرير الإمكانات والظروف الحالية للجامعة في المجالين التعليمي والبحثي، ومهّد لمناقشة القضايا والتحديات القائمة واستعراض الحلول الممكنة لتطوير الأداء التعليمي.

مناقشة القضايا التعليمية وزيارة الجامعة

وخلال الاجتماع، تبادل المشاركون الآراء بشأن القضايا التعليمية، وطرحوا وجهات نظرهم ومقترحاتهم لتحسين العمليات التعليمية والارتقاء بأداء الجامعة.

وفي ختام البرنامج، قام الدكتور واحدي، نائب وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، بجولة في جامعة قم للتكنولوجيا للاطلاع عن قرب على إمكاناتها وظروفها الحالية.

وجاءت هذه الزيارة في إطار مراجعة الوضع التعليمي للجامعة، ومناقشة قضايا التعليم العالي واحتياجاته، ودراسة السبل الكفيلة بتحسين جودة التعليم وتنمية المهارات وتعزيز دور الجامعات في التنمية الوطنية.