العلم: اللغه الفعاله للدبلوماسیه علی طریق السلام والتنمیه

بحسب تقرير العلاقات العامة لجامعة قم للتكنولوجيا، والذي نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، صرح رئيس جامعة قم للتكنولوجيا بأن اللغة العلمية دبلوماسية ناجحة في مجال تنمية السلام، وقال: "يمكن أن يكون العلم أداة قوة ضد المستبدين، بمعنى أنه إذا أدى ناتج العلم والبحث إلى أداة لتحقيق توازن القوى، فسيتم خلق السلام تلقائيًا".

في حديثه لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) بمناسبة اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، صرّح جعفر غنبري قائلاً: "في سياق مناقشة التنمية، ولا سيما التنمية المستدامة، حددت الأمم المتحدة أهدافاً تحت مسمى "أهداف التنمية المستدامة"، ووجّهت نقاشاتٍ بين الدول الأعضاء والمنظمات التابعة لها لتلبية الاحتياجات الأساسية للبشرية، بما في ذلك الفقر والبطالة وتيسير الوصول إلى العلوم والتعليم".

وأضاف رئيس جامعة قم للتكنولوجيا: "لطالما كان توفير "التعليم الجيد والعادل" موضع اهتمام عبر مختلف العصور، وتلعب الجامعة والأكاديميون والبيئة الأكاديمية دوراً هاماً في إتاحة العلوم للجميع وتسخير نتائجها لخدمة المجتمع، مما يُسهم في بناء السلام".

وأكد أن العلم هو لغة البشرية المشتركة، قائلاً: "إذا نظرنا إلى وضع أهداف لتحقيق السلام في المجتمع البشري، فإن لغة العلم والبحث العلمي تُعدّ من اللغات التي يُمكن استخدامها في الحوار والنقاش". إضافةً إلى ذلك، في الأوساط العلمية، وبغض النظر عن العرق أو أي عوامل تمييزية أخرى بين البشر، لطالما كانت اللغة العلمية لغةً مشتركة، وإحدى أنجح الخطابات غير التمييزية والموجهة نحو السلام بين مختلف المجتمعات.

اللغة العلمية دبلوماسية ناجحة في مجال بناء السلام.

وأضاف غانبري: بناءً على ذلك، يمكننا القول إن اللغة العلمية تُعدّ بلا شكّ إحدى ركائز تحقيق السلام العام. بالطبع، يتطلب هذا الهدف متطلباتٍ خاصة، ويجب مراعاته وتلبيته، ولكن في حد ذاته، حتى اليوم، تُعدّ اللغة العلمية دبلوماسية ناجحة في مجال بناء السلام.

مؤكداً على نهج بناء السلام بالقوة، صرّح رئيس جامعة قم للتكنولوجيا: في عالمنا المعاصر، توجد صراعاتٌ متنوعة، داخلية، وداخل المجتمعات، ودولية، ومن أمثلتها الحروب التي نشهدها؛ السلام والتوجه نحو السلام شعارٌ جميل، ولكن ربما لا تُحبّذ القوى هذا الخطاب، وتسعى وراء مصالحها الخاصة.

وفي معرض حديثه عن موضوع إرساء السلام بالقوة، قال: يمكن للعلم أن يكون أداة قوة ضد الظالمين؛ أي إذا أفضى نتاج العلم والبحث إلى أداة لتحقيق توازن القوى، فإن السلام سيتحقق تلقائيًا. وكما قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "العلم قوة من وجده، ومن لم يجده لم يستطع". أي أن العلم من أدوات الهيمنة والتفوق؛ فمن وجده يسعى إلى التفوق على غيره ويستطيع فرض هيمنته، ومن لم يجده يخضع للهيمنة.

وأضاف قنبري: إن أفضل وصف لنشر السلام هو أنه إذا سعى مجتمع أو جماعة إلى نشر السلام وإرسائه، فإن من أهم أدواته اللغة العلمية والإنجازات البحثية. نرى مثالاً واقعياً وعملياً على ذلك في حرب الأيام الاثني عشر الأخيرة، وحرب الدفاع المقدس التي استمرت ثماني سنوات، وبشكل عام في الحروب التي فرضها علينا النظام المهيمن، سواء داخل حدود البلاد أو خارجها في المنطقة، حيث أدت إنجازاتنا العلمية والهندسية إلى مواجهة هذه الاعتداءات، وأُجبر المهيمن والمعتدي في نهاية المطاف على طلب وقف إطلاق النار أو السلام. من هذا المنطلق، يمكن للعلم أن يكون مثمراً للغاية في نشر السلام والحوار السلمي.

وقال رئيس جامعة قم للتكنولوجيا: "ينبغي أن يهدف البحث الذي يُجرى في الجامعة إلى تحسين احتياجات مجتمعنا وبلدنا؛ بحيث تُسهم بعض هذه الإنجازات العلمية في تعزيز قوة البلاد الوطنية، مما يضمن السلام، بينما تُسهم إنجازات أخرى في مواجهة تحديات أخرى كالبيئة، والأمن الغذائي، والموارد المائية، وتلوث الهواء، وما شابه. ولا يوجد مكان آخر غير الجامعة لتلبية هذه الاحتياجات."

أوضح غانباري، مُلخصاً تطور الجامعة، قائلاً: "في البداية، كانت رسالة الجامعة مُوجهة نحو التعليم؛ أي أن الجامعة كانت تعتبر نفسها مؤسسة للتدريس والتعلم ونقل المعرفة إلى الطلاب، ولذلك كان الجيل الأول من الجامعات مُوجهاً نحو التعليم. ثم أدركت الجامعات أن التعليم وحده لم يكن كافياً ولم يُلبِّ احتياجات المجتمع. لذلك، سعت إلى إيجاد حلول للمشاكل والتحديات العلمية واحتياجات المجتمع، وأصبحت مُوجهة نحو البحث، مُشكلةً بذلك الجيل الثاني من الجامعات." وأضاف: "مع ذلك، ومع تطورات المجتمع الصناعي والمجتمعات البشرية، وتوسع التكنولوجيا، أدركوا أن هذا وحده لا يكفي، وأن البحث وحده يجب أن يُفضي إلى منتج يُمكن تحويله إلى ثروة. بمعنى آخر، إذا لم يُوجَّه البحث بشكل هادف وبأهداف مناسبة، فسينتهي به المطاف إلى مجرد كتيب أو أطروحة أو رسالة تبقى في المكتبة ونادرًا ما تُستخدم. ونتيجة لذلك، أحدثوا تحولًا، وولدت جيل جديد من الجامعات (الجيل الثالث)، جامعات ريادية هدفها خلق فرص عمل وتوفير التمويل للطلاب؛ هذا المجال مُتاح للطلاب للقيام بشيء مُربح ومُنتج بالإضافة إلى التعليم التقليدي والمقررات الدراسية الإلزامية.

وأضاف غانبري: "نأمل أن يسير الطلاب في هذا الاتجاه وأن يستفيدوا إلى أقصى حد من هذه الفرصة القيّمة، وهي فترة الشباب. يجب توجيه هذه الطاقة المُركَّزة، ويجب أن تُبذل كل جهودنا، جنبًا إلى جنب مع الطلاب أنفسهم، لتوجيه دوافع وقدرات الشباب نحو ما يُفيد المجتمع والوطن.

وأكد: "جامعة قم للتكنولوجيا جامعة شابة وديناميكية." الجامعة، سواءً من حيث تاريخ تأسيسها أو من حيث كوادرها، بمن فيهم الأساتذة والطلاب حديثو التخرج من أفضل جامعات البلاد، والذين جلبوا معهم نفس الروح والحماس، مما ساهم في نموها وتطورها. وفي هذا السياق، ظهرت في السنوات الأخيرة مبادرات ناجحة قادت الجامعة نحو ريادة الأعمال وخدمة المجتمع.


العلاقات بين الجامعة والصناعة


صرح رئيس جامعة قم للتكنولوجيا قائلاً: