بسم الله الرحمن الرحيم
من المؤمنين رجالٌ أوفوا بعهدهم مع الله، ومنهم أوفوا بنذورهم، ومنهم منتظرون لم يبدلوا شيئًا.
انضمت الروح السامية لقائد المظلومين ووليّ المسلمين، الإمام الخامنئي، رضي الله عنه، إلى ملكوت السماء في شهر ضيافة الله، محققًا بذلك أمنيته التي طالما راودته. نعم، الشهادة فنّ رجال الله، وليس لأصحاب سيد الشهداء مصيرٌ إلا الشهادة في سبيل الله.
الشهيد المظلوم الفخور، سماحة آية الله الإمام خامنئي، كرس حياته للنضال من أجل نشر دين الله ومحاربة شياطين الدنيا وأهلها المتكبرين، وبقيادته الحكيمة الشجاعة المخلصة، أوصل إيران الإسلامية إلى مكانةٍ تقف فيها شامخةً في وجه كل جبهات الكفر والظالمين، منارة أملٍ في قلوب المظلومين والمضطهدين في هذا العالم الملوث بالظلم والفساد. أي سعادةٍ أعظم من أن يُستشهد المرء بأعظم فضلٍ، كما استُشهد سيده وتلميذه، أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، في شهر استشهاده، على يد أشد الإرهابيين شرًا وفسادًا في العالم.
... لن يفلت دم هذا الشهيد الجليل، كدم رفاقه الشهداء، من براثن القتلة والإرهابيين الفاسدين، وبإذن الله، سيتحقق الوعد الإلهي قريبًا، ومع طلوع شمسٍ ساطعةٍ تنتقم لدماء المظلومين في العالم وتسحق الظالمين والفراعنة، ستُنير قلوب المكسورين بالحق والعدل، بإذن الله.
وما النصر إلا من الله العلي القدير الحكيم؟
جعفر غنبري
رئيس جامعة قم للتكنولوجيا