
بسم الله الرحمن الرحيم
إن نصرتم نصرًا وثبتتم أقدامكم
يا شعب إيران الإسلامية النبيل، المفكر، الثوري، وخاصةً الأكاديميين وأهل مدينة قم المقدسة
أشرقت شمس الثاني عشر من بهمن من جديد، وفي ربيع الحرية السابع والأربعين، كان العالم يشاهدكم، أيها الشعب الباسل، وأنتم تصنعون ملحمة عظيمة لا مثيل لها. تعجز الكلمات عن وصف هذا الحضور الواعي، الذي حطم العدو، والمهيب. حضورٌ سيُسجل في تاريخ الثورة الإسلامية كوثيقة فخرٍ للولاء والمقاومة.
في هذا العام، خرجتم إلى الشوارع في ظلّ غطرسة العالم، بقيادة أمريكا المتعطشة للسلطة، والنظام الصهيوني الوحشي المجرم، بكلّ أدواتهم الإعلامية وتهديداتهم العبثية، ساعين إلى بثّ اليأس والتباعد بين الشعب والنظام الإسلامي. لكنكم، أيها الشعب اليقظ، بإدراككم العميق لحساسية الوضع الراهن، أثبتم أنه كلما كشف العدو عن أنيابه، ازدادت قوة الشعب الإيراني، وارتفعت صرخة شعب المذلة.
إن هذا الحضور الباهر للملايين، الذي كان استجابة عملية لنداء قائد الثورة الحكيم، صاحب السمو آية الله الإمام الخامنئي (حفظه الله)، هو دليل على عظمة سيادتكم، وحسن توقيتكم، وامتنانكم. لقد برهنتم أن حسابات العدو ضد إيمان هذا الشعب وإرادته الصلبة كخيوط العنكبوت، وأن أمن إيران الإسلامية وسلطتها الوطنية خط أحمر رُسم بدماء الشهداء، ويحميه حضوركم.
باسم أسرة جامعة قم للتكنولوجيا الكريمة، أنحني إجلالاً لعظمة وكرم كل واحد منكم، أيها الشعب العزيز، ولا سيما الشباب والطلاب والأساتذة الأفاضل الذين كانوا رواد هذه الحركة العظيمة. أحمد الله تعالى على وجود هؤلاء الأشخاص، وأدعو الله تعالى أن يزيد من مجد نظام الجمهورية الإسلامية المقدس، وأن يهلك أعداء هذه الأرض وحدودها الحاقدين.
جعفر غنبري
رئيس جامعة قم للتكنولوجيا